التجسيد الكارثي...

العصر الفكتوري...قد يبدو حلماً بالنسبة للبعض عصر الفالس الرشيق والأمراء الوسيمين والحب الشاعري الفساتين المزركشة القصور الفخمة النبلاء مع كبرياءهم، حسناً... أنا لست منهم اطلاقاً...ستعرفون السبب لاحقاً لكن كل ما فيه من مظاهر فاتنةٍ جعلته يبدو حقبةً جذابةً لتقتبسه العديد من الروايات والمانجا وحتى الانميات والمانهوا اينما ذهبت بعالم القصص المصورة اصبحت ارى الأميرات والأمراء، هذه ماتت بعالمها الأصلي فتجسدت كأميرة هذه اصبحت ابنة الدوق تلك عادت بالزمن لتنقذ زوجها الملك تلك تحاول النجاة من أن تقتل اخ..لماذا لم يعد للبطلات شيءٌ يفعلنه الا التجسد والعودة بالزمن عندها لم اتخيل قط أنه سيأتي هذا اليوم الذي اصبح فيه واحدةً منهن لكن...ذاك اليوم فتحت عيني على سقفٍ غير مألوف ما هذا زنار؟! كان مطرزاً للغاية وثريةٌ براقةٌ في السقف كأنها مصنوعةٌ من الألماس بينما كنت سارحةً احاول فهم ما هذه المناظر الفاخرة التي أراها فجأة ظهر أمامي وجه طفلٍ لطيف كان كتلة براءةٍ بخدود منفوخة وعيون زرقاء واسعة كالمحيط حدق بي بفضولٍ ودهشة وأنا كنت أشد دهشة ليس من ملابسه الفاخرة والأنيقة قميصٌ أبيض مع ربطة عنق ولا دبوس الملابس الباهظ الذي يضعه لكن هذا الطفل إنه وسيم! أحد الشخصيات التي تخيلتها ورسمتها في عالمي ماذا يفعل هنا؟! ولماذا هو ظريفٌ وصغيرٌ هكذا أيضاً امرأة بدى أنها تحملني...مهلاً لحظة..هذه...لا لا لا ارجوكم اخبروني انها مزحةٌ سمجة رجاءً قولوا أن الأمر ليس كذلك! لكن مع الأسف يهتف الطفل بكلماتٍ أكدت لي أن ما أفكر به صحيح اذ قال بلهفة"انظري ماما اهتي الصغيرة استيتذت"اههه كلاااا بالطبع إنها صدمة كبيرةٌ أنني تجسدت كطفلةٍ رضيعةٍ لكن لماذا من بين جميع شخصياتي هذه المرأة بالذات هي أمي! بعد هذا أصبحت قلقةً حقاً من أن يكون الشخص الذي ببالي هو الأب اردت بشدةٍ أن أكون مخطأةً لكن بقرارة نفسي كنت أعلم أنني لست كذلك من قد يتزوج هذه المرأة غيره! فعلاً دخل رجلٌ بملابس انيقة بذلة رسمية مزركشة ككل شيء في هذا المكان بشعره البنفسجي الطويل الناعم والعيون البنية لا ريب في ذلك إنه بلا شك الوغد واعد! في تلك اللحظة تمنيت لو يمكنني العودة لبطن والدتي ولا اولد اطلاقاً ناتسومي وواعد يبدوان امرأة شقراء بريئة فاتنة الجمال والتهذيب وشاب وسيم نبيل وانيق إن حكمنا من المظهر فهما ثنائي ممتاز لكنهما في الحقيقة شابٌ معقدٌ وامرأةٌ عديمة الشخصية أسوء ثنائي وأبوان بالتاريخ وأنا الآن خلقت ابنةً لهما! انهما تطبيقٌ عملي للمثل لا تحكم على الكتاب من عنوانه! ما هذه المصيبة التي حلت علي فوق ذلك هذا الوغد يقترب مني سائلاً

“استيقظت؟ ما هذا التعبير المضحك؟”

ما هذه الابتسامة أنت ابتعد عني في الحال أنا لست ابنتك! تباً إنه يحملني انزلني ماذا سأفعل كطفلة بالطبع لم يكن لدي سلاحٌ آخر انجو به غير البكاء فبدأت ابكي بصوتٍ عالي حتى أعادني بسرعةٍ الى زوجته وملامح الارتباك باديةٌ على وجهه هدأت والدموع لاتزال بعيني بالطبع أنا اكره عديمة الشخصية هذه كذلك لكنها أفضل بمراحل من ذاك الوغد واعد وسيم اقترب وبدأ يمسح على شعري بلطف بينما ملامح الراحة ارتسمت بوضوحٍ علي آآهه يبدو أن هذا الملاك الصغير سيكون الشيء الوحيد الجميل بحياتي الثانية هذه، من يفترض أنهما أبوي كانا يتساءلان بشأني

"ليزي لماذا تتصرف هكذا..؟"قال واعد مستاءً فردت عليه ناتسومي التي يبدو أن اسمها في هذا العالم ليزي "لا أعلم...إنها طفلةٌ في نهاية المطاف ربما خافت أن وجهاً غير مألوفٍ حملها لكن...يفترض أن لا تعي ذلك في هذا السن هذا تصرفٌ غريبٌ حقاً اتساءل إن كانت تحتاج شيءً ما

تقوم ليزي بشم حفاظتي لترى إن كنت ملأتها شعورٌ مزعجٌ فعلاً أن أعامل كطفلةٍ وأنا كبيرةٌ من الداخل لكن علي الصبر كي لا اثير الشبهات، يبدو أن الاستياء كان واضحاً على وجهي فيقترب الوغد واعد ويقرصه ضاحكاً"ههه ما هذا الوجه المتجهم"حاولت عض يده لكن تباً لا أملك أسنان بعد فبدأت ابكي اترك وجهي يا رأس الباذنجان العفن كيف تقرص وجه طفلٍ حديث الولادة وتسمي نفسك أباً أود أن اعرف من المجنون الذي أعطاك رخصة الأبوة! بدأت ليزي بهزي لتهدئتي وهي تقول"لم تملأ حفاظتها غريب لماذا تبكي"اشعرتني بالدوار كفي عن هزي ابعدي هذا الوجه العفن عني فقط وسأهدأ! تسألني بعدها "هل أنت جائعة؟" عفواً أنا رضيعةٌ الآن بالطبع لا يمكنني أن اجيبك! حاولت اطعامي لكنني رفضت بالطبع فأنا بالغة احضري لي رضاعة او طعام بالغين إن اردتني أن آكل!سألتني باستغراب"لماذا تفعلين هذا الست جائعة فبدأت ابكي على ما يبدو..سوف أبكي كثيراً من الآن فصاعداً مع هذان الزوجان الغبيان...احضرا لي رضاعة! كيف افهمها هذا وأنا لا أستطيع الكلام!مهلاً لحظة...إنه العصر الفكتوري ربما لم يتم اختراع الحليب المصنع بعد؟! اخ...لا خيار إنه من أجل البقاء على قيد الحياة فقط…

بطريقةٍ ما...اكملت الخمس سنواتٍ في هذا العالم...عندما كنت رضيعةً عدى أنني كنت مطرةً للبكاء كلما حاول الوغد واعد المسمى في هذا العالم كلود حملي كل شيءٍ آخر كان بخير فكل ما كان علي فعله هو النوم والأكل

لكن مؤخراً تلك الليزي بدأت تلاحقني و تضايقني حقاً  لاحسن التصرف أيضاً ارتداء الفساتين المنفوخة الضخمة كان مزعجاً للغاية لهذا سرقت بناطيل أخي عندما كان بعمري وارتديتها لأخرج بعدها للحديقة الشيء الوحيد الإيجابي في كبري تمكني من الذهاب وحدي لمكاني المفضل متى أحببت قررت محاولة صناعة صبغة لاستخدمها بالتلوين نحن عائلة الدوق كلود نبلاءٌ نعيش في قصرٍ ضخمٍ فخمٍ واسع القصر غير مهمٍ بالنسبة لي فالشيء الذي لطالما حلمت برؤيته الحدائق بالعصر الفكتوري بالفعل الحديقة كانت منسقةً ومملوءةً بكل أنواع الزهور والورود الآسرة الجمال جوري ياسامين اقحوان بنفسج زنبق قرنفل والكثير الكثير من الأنواع الزاهية وأنا محاطةٌ بكل تلك الألوان والروائح اخذني السرور وشعرت أنتي أطير لعالمٍ آخر مهلاً..أنا بعالمٍ آخر بالفعل... بدأت اجري وامرح بينها حينها جاءت تلك المرأة تقطع نشوتي مع نظرةٍ مصدومة كأنها رأت شيءً مروعاً ترفع فستانها المزركش وتقترب مني كانت كالدمية حتى وهي توبخني تمسك يدي وتقول بتأنيب"ايلي! ما هذا الذي ترتدينه لا تجري هكذا ستقعين"

ايلينا هو اسمي الجديد في هذا العالم اجبتها باستياء

“إنني العب فقط يا أمي!”

لم تقتنع بكلامي فاقتربت مستاءة معاتبة

“الفتاة المهذبة يجب أن لا تجري هكذا أيضاً لماذا ترتدين ملابس أخوك؟ ”

اجبتها باستياء اكبر

“انها مريحة اكثر من ذاك الفستان الضخم المنفوش الذي ارادت الخادمات الباسه لي ”

تأنبني بوجهٍ جامدٍ وصوتٍ هادئٍ قائلةً

“هذا لا يصح اطلاقاً...تعالي لنبدله”

شدتني خلفها وأنا اصرخ بالرفض

“ لا أريد دعيني دعيني!”

كطفلة كنت اضعف منها فلم استطع الافلات مهما فعلت لهذا عضضت يدها لتفلتني وهربت للبعيد بينما اخذت تصرخ علي لكنني تجاهلتها واختبأت في الحديقة لم اتخيل يوماً قول ذلك لكنني أحفظ كل ازقة هذا المنزل بما أنه لا هاتف ولا نت في هذا المكان اصبح لدي الكثير من الوقت لدرجة أنني أصبحت استكشف القصر الضخم كلما شعرت بالملل حفظت جميع الأماكن الجيدة للاختباء واصبحت استخدمها كلما لعبت الغميضة مع أخي كيث أو بأوقاتٍ كهذه انها مفيدةٌ حقاً،بعدما يأست ليزي من إيجادي وذهبت خرجت اجمع بتلات زهورٍ بألوانٍ مختلفةٍ حتى أبدأ عملي حاولت طحن الزهور وخلطها مع الماء او الزيت لكن بلا فائدة لونها كان باهتاً جدا ولم يعد جميلاً جداً كنت محبطةً عندما سمعت صوت اخي كيث الذي هو اسم وسيم في هذا العالم نزل مع الوغد كلود من العربة يبدو أنهما كانا في جولةٍ لمكانٍ ما، من عيشي في هذا المكان لاحظت أن الوغد كلود يحب أخي كيث فهو يأخذه في جولةٍ بين الفينة والأخرى كالآن حسنا دائماً ما كان ابن بابا المفضل حتى في قصصي لذا هذا ليس غريباً عليه، يبدو أنهما استمتعا عندما يلحظني أخي كيث يجري إلي بفضولٍ يرى ما أفعل سائلاً"ماذا تفعلين"اجبته وأنا منهمكةٌ بعملي"أحاول صنع صبغةٍ لارسم لوحةً جميلةً بها لكنني لم اتمكن من ذلك"سألني بلهجةٍ خائبةٍ قليلاً"لماذا لا تشترين واحدةً من الدكان وحسب؟"رددت عليه بغضب "احدهم لا يعطيني مصروف لأنني لا اتصرف حسب مزاجه"يقترب الوغد كلود مني بوجهٍ متجهم ويصرخ في وجهي"متى كان التصرف اللائق مزاجاً ما هذه الملابس لماذا أنت ملطخةٌ هكذا!؟"تجاهلته وادرت له وجهي بغضب لا شأن لك ما الذي أرتديه لكن هذا زاده غضباً فصرخ بوجهي بصوتٍ عالي"ما هذا السلوك الوقح انظري في وجهي عندما اكلمك!"لم ارد عليه فامسكني من قبة القميص ورفعني قائلاً"يبدو أنك تحتاجين الى بعض التهذيب"بدأت اتحرك في يده محاولةً النزول لكن دون فائدة ادخلني الى مكتبه الواسع ورماني على السجاد الأحمر بعنف وصرخ "هيا اعتذري واذهبي لتبديل ملابسك وإلا فسأضربك" مددت لساني له وقلت بعناد"حتى لو ضربتني لن اغيرها لا شأن لك فيما ارتديه" التقط عصا معلقة على الجدار المزغرف وبدأ بضربي لكنني لم اغير موقفي فأنا اعلم لو استسلمت له الآن وفعلت ما يريد لمجرد أنه ضربني فسيستعمل هذه الوسيلة كل مرة لسلبي شيءً جديداً لذا من الأفضل أن أتحمل الضرب لأفعل ما أريد كان مؤلماً لكن خسارة نفسي للاستماعي له مؤلمٌ أكثر أتى أخي كيث وقام باحتضاني لتغطيتي وهو يتوسل والده قائلاً"أبي إنها لا تزال صغيرةً ولا تعرف ما تفعل لا يجب أن تضربها هكذا هيا ايلي اعتذري الى  بابا لأنك كنت غير مهذبةٍ معه"نظرت للوغد كلود بعبوس وقلت بحدة "لن اعتذر أبداً فهو المخطئ لا شأن له في ما أرتديه" صرخ كلود بأخي كيث مغطاظاً "ابتعد!" وكيث قاطعه "لكن أبي!"عاود الصراخ بوجهه قائلاً"لا تتدخل في هذا هيا اخرج!" لم يفلتني كيث بل رجى أبي قائلاً "ارجوك سامحها من أجلي هذه المرة" لم يقتنع أبي بل أمسك أخي كيث وشده ليبعده عني عندها وصلت والدتي تسأل ببرود"ما الذي يحصل هنا؟"هذه المرأة لا فائدة منها في قصتي هي لم تتدخل لحماية أطفالها من زوجها الطاغية إطلاقاً بل فضلت أن تكون زوجةً مطيعةً له مهما فعل لذا...لا أتأمل منها شيءً لكن أخي كيث كان يفعل فقط جرى نحوها قائلاً "ماما أبي ضرب ايلي بالعصا لأنها كانت وقحةً معه"نظر كلود بكشرة الى ليزي وقال"خذي كيث واخرجا من هنا"ظلت ساكتةً لبعض الوقت ثم قالت له"إنها لا تزال صغيرة ليس من الصحيح معاملتها بهذه الطريقة"فصرخ في وجهها "طريقة صحيحة؟ بسبب افراطك في تدليلها أصبحت سيئة الخلق هكذا!"تجيب ليزي مدافعةً عن نفسها"لم أفعل لقد كنت أأنبها كما يجب لكنها لا تستمع "تقبض ليزي يدها حيث قمت بعضها لقد تسترت علي ولم تقل له أي شيءٍ لكن هذا يجعلها تبدو بصورةٍ أشد سوءً عند الوغد كلود ثم تقول وهي تحملني"سوف أقوم أنا بتوبيخها"تخرج بي مع كيث تاركةً الوغد كلود وحده بالغرفة كنت مغطاظةً منه لذا مددت له لساني كان مغطاظاً هو الآخر من الغضب فلم ينتبه لي كان منظره مسلياً حقاً تأخذني ليزي الى الخارج ثم تضعني أرضاً وترمقني لأول مرةٍ نظرات استياءٍ واضحة مع علمي أن جعل هذه السيدة تغير تعبيرها الجامد غايةً في الصعوبة أشعر أنني قمت بانجازٍ مذهل قالت لي بلهجةٍ حزينةٍ يائسة"إيلي...كيف أجعلك تحسنين التصرف؟"رددت عليها باصرار"أنا لم أفعل شيءً خاطئً"سألتني "ألم تتصرفي مع بابا بقلة تهذيب؟" قلت بغضب"ذلك لأنه تدخل في ما أرتدي لا شأن له بذلك"تجيبني بلهجة حزن فيها شيءٌ من التعجب"لأنك تلبسين شيءً لا يجب على الفتيات أن ترتديه طبعاً سيمنعك بابا من ذلك"نفخت خدودي بغضبٍ واكملت"إذا ماذا على الفتيات أن ترتدين فستان مزركش ضخم لا يمكنهن المشي ولا اللعب ولا الحركة به دون التعثر؟"أخي كيث كان واقفاً يستمع للحديث لذا اقترح محاولاً حل المشكلة"ما رأيك أن تحسني التصرف مقابل أن نشتري لك صبغات الرسم التي تريدينها؟ادرت وجهي ورددت"لا"بالطبع أنا أردت تلك الأدوات لكن ليس مقابل حريتي إن أعطيتهم المجال بالتحكم بي فهم لن يتوقفوا أبدا لذا لا بد من رسم حدودٍ واضحةٍ حول الخصوصية التي لا يجوز لأحدٍ انتهاكها بدى أخي وامي محبطان ولكن...لن أسعد أحداً على حساب رضى نفسي مسحت ماما على رأسي وقالت لي بشيء من التردد"عندما كنت بسنك...تمنيت الركض واللعب كإخواني بدى ذلك ممتعاً لكن أمي كانت تنهاني عن ذلك كنت انزعج لكن كنت اطيع ما يطلب مني وأنا الآن أفهم أنها لم تمنعني عن ذلك لتضايقني بل هي فقط أرادتني أن أكون سيدةً نبيلةً محترمة"نظرت الى ماما بجدية وسألتها"وهل أنت الآن سعيدة؟"أجابتني"بالطبع أنا كذلك لقد تزوجت والدك وحظيت بكما"لا يمكنك الكذب علي فأنت شخصيتي وأنا أعرفك أكثر من أي أحدٍ آخر لهذا قلت "ماما أنت كالشمعة"سألتني مستغربة"شمعة؟"فقلت"من يراها يعجب بنورها لكنه لا يعلم أن هذا النور الجميل نابعٌ عن احتراق جسدها وأنه سيكون سبب موتها يوماً ما أنت هكذا تضعين رضى الآخرين أمام رضى نفسك فتتخلين عن ما بدى لك ممتعاً لتقول لك أمك أنك فتاةٌ جيدة أنا العكس منك سواءً قيل لي جيدة أم سيئة طالما رغبتي ليست مؤذية ولا مضرة فأنا لن أتخلى عنها لرضى أحد أخبريني ما الفائدة إن ابتسم الجميع لي لكن أنا لا أرتدي الشيء الذي أحبه لا أفعل ما أحب ولا شيء حولي يرضيني أنت ربما كلود وأبوك راضيان عنك هكذا لكن أنت لست راضيةً عن نفسك  لست سعيدة أنا لا أطمح أن أصبح دميةً مطيعةً تحرق نفسها لتسعد غيرها مثلك"صدمت أمي بشدة مما قلته أعلم السبب ما قلته غالباً هو الواقع لقد لمست جرحاً حساساً داخلها لكن...إن لم أفعل ذلك فهي لن تتوقف عن محاولة جعلي نسخة منها ظانةً أن هذا أفضل لي تقدمت بهدوء ومشيت من أمامها لكنها تمتمت أثناء ذلك"لكنك ستؤذين نفسك هكذا كلود سيضربك ولن أستطيع ايقافه"التفت وأخبرتها"اذى الجسد ليس كل شيء ضربات النفس تؤلم كذلك"مع أنها في الحقيقة محقةٌ نوعاً ما فأنا حالياً فعلاً لا أملك لا حولاً ولا قوةً أمام ذلك الوغد كلود  لكن في عالمي كذلك تأذيت كثيراً بسبب اختلافي نحن نعيش في عالمٍ مجرد كونك امرأةً فيه يجعل حياتك إما سلسلة من الصراعات والحروب يومياً لتحافظي على ما هو طبيعيٌ أن تمتلكيه أو عليك التخلي عن شيءٍ جديد كل يوم حتى يصبح ألم الفقدان شيءً طبيعياً للغاية عليك لكن...أنا وقتها لم الحظ كم جرحت أمي بكلامي ذاك،ربما أستطيع فهمهم كونهم شخصياتي لكن في تلك اللحظة كان الغضب يملأني عليهما ولم أفكر بمشاعر أيٍ منهما،بما أني عندما كنت رضيعة كنت أنام  بينهما كنت أعلم أنهما معتادان أن يديرا ظهرهما لبعض رغم نومهما على سريرٍ واحد  مع أن هذان الاثنان الشخصان المناسبان لبعض لكن أحيانا تكون الظروف هي الغير مناسبة لطالما فكرت أن الحب وحده لا يكفي لحل تلك المشاكل كنت نائمةً بهناء بغرفتي ولم أعلم عن دموع ماما في غرفتها لكن كلود شعر بالذنب عند رؤيته تلك الدموع ولم يستطع احتمال ابقاء ظهره لها لذا استدار وقال لها بكشرةٍ يحاول أن يخفي ضيقه بها"آسفٌ لأنني صرخت بوجهك لم أقصد أن أحملك ذنب كون إيلي هكذا أنا فقط كنت غاضباً ولم أعي ما أقول"تلتفت إليه هي الأخرى بوجهٍ تملأه الدموع ثم تسأله"كلود...هل تعتقد أنني شمعة؟"يصمت كلود لبرهة مستغرباً من كلامها ثم يعانقها قائلاً مع ابتسامة"ما هذا الذي تقولينه أنت أرنبةٌ لطيفةٌ ولست شمعة"تخجل ليزي من هذا الغزل المفاجأ الذي لم تتوقعه لذا تضحك قائلةً"هه لقد كنت جادةً بسؤالي"يجيبها بنبرةٍ حنونة"امم أنا جادٌ كذلك"تغمض أمي عيناها وهي تشعر بالاطمئنان بحضن كلود وتفكر"عندما يكون كلود سعيداً أنا حقاً أشعر بالسعادة مع أنني فعلاً اتخلى عن رغباتي في الكثير من الأحيان أنا اكره هذا ولكن إن كان من أجل من أحبهم فأنا أستطيع تحمل ذلك اعتقد أن هذه طبيعتي بعد كل شيء ألا تشعرين بالمثل؟ أم أنك لا تحبيننا كفايةً لتشعري بذلك؟مع أننا عائلة؟"هل العائلة تقوم على التضحيات؟لكن ما المعنى من وجودنا مع هذه العائلة إن كنا لا نستطيع أن نكون على طبيعتنا ويجب أن نستنزف نفسنا لنكون معهم؟ تلك الليلة انقضت وعند طلوع الفجر نزلت لتناول الافطار في الصالة الفاخرة على الطاولة الطويلة كانت ممدودة بغطاءٍ أبيض ناصع كالثلج مطرز بشكلٍ جميل وفي الصالة نوافذ ضخمة مع الكثير من البرادي الفاخرة والورود للزينة كانت وسط المائدة الشهية الشيء الثاني الجميل الذي اتطلع له في هذا المكان مائدة الطعام الشهية الكثير والكثير من الأصناف التي تجعلك تتطلع لها من وجبةٍ لوجبة رمقني كلود بنظرةٍ غريبةٍ عندما جلست الى المأدبة لكنني لم اهتم له وبدأت الأكل ظل يحدق بصمت ثم التفت لأمي قائلاً ببسمة "ليزي اطعمني آهه"توترت أمي من ذلك لكنها تناولت لقمة بالمعلقة بسرعة وناولتها لكلود بفمه بدى مستمتعاً وهو يأكلها ثم قال لها"سلمت يداك الحلوة يا عزيزتي"كدت اغص باللقمة وأنا أسمع هذا لذا فكرت في نفسي"من أين جاءت رومانسية المجارير هذه فجأة!؟ أكاد اتقيء!"وجه أمي كان أحمراً لذا اكمل كلود غزله قائلاً"أنت حقاً تبدين لطيفةً وأنت خجلة أرنبتي الظريفة"بدت ملامح الانزعاج واضحةً على وجهي وأنا اتوسل في نفسي"ليوقفهما أحدٌ ما!!!"نظر لهما أخي كيث باستغرابٍ وسأل"ما قصة هذه الرومانسية منذ الصباح الباكر"فابتسم كلود قائلاً"بالتفكير بالأمر أنا لا أتغزل بوالدتك كثيراً عادةً إنه محرج"نظرت إليه نظرة قرف وأنا اقول في نفسي"لا تقم به إن كان محرجاً" لكن أخي كيث ابتسم نافياً"غير صحيح كان لطيفاً"نظرت لكيث بصدمة وأنا أترجاه في نفسي"لا تشجعهما قد يصدقان ونطر أن نصطبح بهذا الغزل البيض كل صباح!"نظر لي الوغد كلود ببسمةٍ سائلاً"ماذا عنك ايلي؟" نظرت اليه باستياء ففسر نظرتي وحده قائلاً"اتشعرين بالغيرة لانني اهتم بماما؟"أرد عليه في نفسي"أنا أغار عليك أنت؟ يع لا تجعلني اتقيء"يكمل قائلاً"سوف نذهب بنزهةٍ معاً اليوم لذا لا تقلقي"اجيبه وأنا احاول تصنع الابتسامة"مع أخي كيث؟"نظر إلي نظرة سوء مصححاً"معك أنت"رددت بسرعة"كان بودي لكن لدي دروس يجب أن أحضرها"أجابني مع ضحكةٍ مزيفة"إن كنت تقصدين دروس السلوك فقد الغيت بسبب أن المعلمة التي جننتها استقالت ويجب علينا الآن إيجاد معلمةٍ جديدةٍ لك"ينظر الى أمي مكملاً"أحدهم كان متهاوناً ووبخ المعلمة لصرامتها معك"سكتت أمي ولم ترد عليه بينما أنا ابتسمت بمكر وأنا اتذكر ما حصل في الواقع تلك المعلمة حاولت ضربي بالعصا لأنني سكبت الطعام عن عمد على الطاولة ولطخت فستاني والأريكة في درس السلوك لذا لعبت دور المسكينة أمام أمي فتدخلت ونهت المعلمة عن ذلك ردت أمي على كلود قائلةً"آسفة لكن...لقد أرادت ضربها بالعصى ايلي لا تزال صغيرةً ولا يمكنني أن أسمح لها بفعل ذلك"رد عليها كلود وهو ينظر إلي باستياء"لو أن هذه العفريتة تحسن التصرف لما أراد أحدٌ ضربها"ادير وجهي عن كلود بغضب فيفكر في نفسه"يال الوقاحة ثم قال لي"انهي طعامك واصعدي لتبديل ملابسك ارتدي أجمل فستانٍ تمتلكينه"ارد بغضب"قلت لك لا شأن لك بما ارتديه لا تأخذني معك إن لم يعجبك"يغضب الغبي كلود ويضرب الطاولة بيده لكنني لا آبه وأظل متشبثة برأي فيقول بغضب"سنذهب لرؤية ولي العهد زوجك المستقبلي يجب أن تبدي بأبهى حلةٍ لديك"اجيبه بتجهم"إن كان هذا الغبي لن يريدني إلا إن كنت بأبهى حلتي فهو لا يصلح أن يكون زوجي المستقبلي فلينقلع ثم أنا لا اتذكر أنني قبلت طلبه هذا"يرتفع حاجب كلود الوغد ويهبط من شدة غضبه فتحملني ماما وتهرب من أمامه بسرعةٍ عندما ترى ذلك وهي تقول على عجل "لا تقلق سأجعلها ترتدي شيءً جميلاً حالاً "تتجه الى غرفتي وأنا أقاوم محاولةً النزول أقول"دعيني على جثتي أن أرتدي ذاك الشيء المزركش أو أتزوج ولي العهد الغبي انزلني هيا!عندما نصل الى غرفتي تجلسني على سريري الوردي الباهت والحريري تنزل لمستواي وتنظر إلي بحزنٍ راجية"من فضلك إيلي على الأقل اذهبي فقط لرؤيته وإن لم يعجبك سأحاول إقناع والدك بإلغاء الخطبة ولي العهد أمير هذه البلاد سيكون شاباً وسيماً ووقوراً بالمستقبل بالتأكيد ستحبينه"كنت انظر لها باستياءٍ وافكر "هذا مستحيل الشاب الوحيد الذي يمكن أن أحبه غير..."تتسع عيناي وتتغير ملامحي بينما ماما تبدل ملابسي "مهلاً لحظة إن كان هذا عالمٌ يمكن لشخصياتي فيه أن تتجسد يمكن أن يكون هو كذلك موجوداً!هل يمكن أن يكون نفسه ولي...إن كان الغبي واعد تزوج ناتسومي في هذا العالم كذلك ربما القدر سيجمعني بحبي أنا أيضاً!"انهت ماما تحضيري اثناء غرقي بالأفكار حاولت تسريح شعري لكنني بدأت اصرخ واقاوم لذا استسلمت وربطته بسرعةٍ ووضعت زينةً جميلةً برأسي تباً بعد كل شيءٍ فعلته جعلتني أبدو كالدمية المزركشة حملتني ونزلت بي للأسفل وأنا مستاءةٌ للغاية لكن قررت الذهاب بصمت لأعلم من يكون ولي العهد ذاك الذي تقدم لي إن كان الشخص نفسه الذي ببالي فأنا طبعاً سأوافق بكل سروري لكن...اعطى الغبي كلود الاشارة للسائق فانطلق بالعربة لأرى العالم الخارجي أول مرةٍ منذ مجيئي لهنا كوننا بالأحياء النبيلة فكل البيوت كانت فخمةً ومزخرفة كنت انظر من الخارج متجاهلةً كلود الذي كان يعطيني موعظة حول كيف علي أن اعامل ولي العهد وماذا علي أن لا أفعل أمامه كانت طويلةً ومملة، أنا لا استمع لك ولن التزم بشيء مما تقول على أي حال لذا لا تتعب نفسك بقوله عندما وصلنا حاول كلود حملي لانزالي من العربة لكنني فهمت نواياه فقفزت وهربت قبل أن يتمكن من ذلك جريت في الحديقة غارقةً بجمال الورود فيها لكنني تعثرت بالفستان اللعين وسقطت حينها مد ولدٌ يده لمساعدتي أتى كلود محرجاً وانحنى للولد قائلاً"حضرت ولي العهد صباح الخير هذه..إنها ابنتي ايلي التي تناقشنا بشأن خطوبتكما المرة الماضية"كنت ارمق كلود نظرة استخفاف بينما ابتسم الولد لي قائلاً"تشرفت بمعرفتك أيتها الآنسة الفاتنة"كنت مصابةً بخيبة أملٍ شديدة ليس فقط أنه ليس من أردت رؤيته إنه وسام...كان يجب أن أعرف شخصاً اختاره واعد السافل ليكون زوجي بالطبع سيكون سافلاً مثله إنها قوة انجذاب السافلين بعضهم لبعض وسام هذا قد يبدو لكم لطيفاً لكن لو ازلتم ايلي من هذا المشهد ووضعتم أي فتاةٍ أخرى مكانها سيقول الكلام المعسول نفسه إنه أكبر مخادعٍ ومتلاعبٍ بالكون! لا بأس وقفت بهدوء ثم انحنيت له كادت ابتسامة الفخر ترتسم على وجه كلود وهو يرى انحنائي المتقن لكنني دمرتها عندما قلت لولي العهد"هذه الخطوبة قررها أبي من تلقاء نفسه دون استشارتي وأنا غير راضيةٍ بها لذا أرجوا أن تنسى أمرها يا ولي العهد أو أياً كنت أنا لا أريد الزواج منك"تجمد وسام في مكانه وهو يحاول استيعاب أنه تعرض للرفض بينما كلود حاول تدارك الموقف فجرني إليه وهمس لي بغضب"ما هذا الذي تقولينه!"رددت ببرود"قلت الحقيقة وحسب"فصرخ قائلاً"بزواجك بولي العهد مكانة اسرتنا سترتفع أتعلمين أن هذا الشرف هو حلمٌ تتمناه الكثير من الفتيات هيا اعتذري وقولي إن..."قاطعته قائلةً"إذاً امنح احداهن هذا الشرف أنا غير موافقة!"صرخ الغبي كلود باسمي فصرخت أنا كذلك قائلةً"قلت ارفض يعني أرفض لا أفهم لماذا يجب عليك أنت أن تختار الرجل الذي سأتزوجه هل أنت من سيعيش معه أم هي أنا!"

يضع كلود راحة يده على صدره وهو يقول والكشرة تعلو وجهه "لأنني والدك وادرى بمصلحتك!الشخص الذي اقول لك تزوجيه عليك أن تتزوجيه!"فرددت "انت تفتش عن مصالحك وحسب"يلتفت كلود الى ولي العهد ويقول له بينما أنا أغلي من الغضب من كلماته"لا تأبه لما تقوله إنها لا تزال ساذجةً لا تعرف شيءً عندما تكبر وتعرفك جيداً بالتأكيد ستغير رأيها وتفرح بالزواج م..."صرخت بأعلى صوتي"قلت لن أتزوج أي أحدٍ!" اقتربت ودفعت ولي العهد فوقع أرضاً هذا ما أثار جنون الغبي كلود فرفع يده ولكمني بقوةٍ اوقعتني أرضاً شعرت بالعجز الخانق مع أنه ضربني وهو المخطئ لا أستطيع الدفاع عن نفسي هذا جعلني اضغط على نفسي كي أبقي مشاعري الدفينة محصورةً داخلي أكثر رفع يده ليكمل ضربي لكن صوتاً علا قائلاً"توقف"التفت كلود لصاحب الصوت وتوقف على الفور بينما ذاك الشخص اطمئن على ولي العهد مد يده ليساعده على النهوض ثم التفت لكلود وقال"أخي بخيرٍ لذا لا داعي لعقاب هذه الآنسة مهما كانت الظروف لا يجب عليك أن تضرب آنسةً صغيرةً بهذا العنف"انحنى كلود معتذراً بينما أنا فشلت في حبس مشاعري أكثر  فخرجت مع الدموع صارخةً"اتظن أنك يا وغد لو ضربتني فسانصاع لك واصبح دميتك كتلك المرأة أنت تحلم أنا مختلفةٌ ومهما حدث لن أصبح دمية تحركونها بحبالكم لا شأن لك ماذا ارتدي ولا من اتزوج وأيضاً لا تسمي نفسك أبي أيها السافل أنا..أنا...أنا اكرهك..."صرخت بأعلى صوتي في وجه كلود المصدوم"اكرهك! أنا اكرهك!اكرهك!" جريت بعيداً وأنا اغطي دموعي بيداي شعرت بأحدهم يتبعني لكنني لم التفت الى الوراء وتابعت الجري والجري حتى تعثرت بالفستان وسقطت أرضاً كنت محبطةً لدرجة أنني لم احاول النهوض بل بقيت أرضاً كطائرٍ مكسور الجناح لم أرد حتى على ذاك الصوت الذي يسأل"هل أنت بخير؟" لكنني شعرت بيدٍ تلامس شعري...كيف لم الحظ ذلك هذا الصوت؟! رفعت رأسي قليلاً لأرى وجهه الملائكي الطاهر كان ينظر إلي نظرات مملوؤة بالصدق ثم يخرج علبة دواءٍ ويبتسم بلطفٍ قائلاً "اهي مؤلمة؟ دعيني أضع لك هذا المرهم وسيزول الألم"كلامه زاد تدفق الدموع بعيني رنان إنه الشخصية التي تخيلتها لتكون فتى أحلامي شابٌ كالملاك صادق بريء مهذب لطيف طيب ونقي القلب أنا الآن أراه وجهً لوجه صوته احن بكثيرٍ مما تخيلته أيضاً هذا الشعر الأسود المنفوش والعيون الزرقاء الرقيقة والوجه البريء اللطيف رؤيته حقيقياً هكذا أجمل بكثير كأنني بحلم وضع القليل من الدواء على اصبعه الصغير وفركه بخدي بينما أنا سارحةٌ اتأمله بعيونٍ تتلألأ وهو يقول"اتفهم أن ما تمرين به مؤلمٌ ولكن لا ذنب لأخي به ومع ذلك دفعته لذا عليك الاعتذار اليه اتفقنا؟"لم اكن بكامل تركيزي لذا اجبت تلقائياً"امم"فربت بحنان على رأسي قائلاً بصوته اللطيف"فتاةٌ جيدة"اعتقد..أن وجهي حالياً أحمر أنا متأكدة أنني أبدو غبيةً للغاية ابتسم لي ابتسامة آسرة وقال"بالطبع ليس من حق أي أحدٍ اجبارك على الزواج لكن...إن أخي في الواقع ولدٌ لطيفٌ فعلاً إن اعطيته فرصةً فقد تتفقان ما رأيك؟"اجيبه بتجهم"لا أريده..."ثم اكملت بوجهٍ خجلٍ وصوتٍ متقطعٍ متردد"أنا...أعتقد أنني أفضلك...أنت" سألني مستغرباً"أنا؟"فأجبت وأنا أحاول اخفاء مشاعري الحقيقة"إن كان ولي العهد أخوك فأنت ولي عهدٍ كذلك إن خطبتني بدل أخاك فبهذا ك..والدي لن يكون غاضباً"وضع يده على فمه وهو يبدو أنه يفكر لكن...بدى حزيناً ثم أجابني إجابةً جعلتني أتجمد مكاني من الصدمة "أنا آسفٌ حقاً لكن أنا أملك مخطوبةً بالفعل لهذا لا يمكنني تركها دون سببٍ مقنعٍ هكذا"مخطوب؟ رنان؟ لكنه لي أنا...لا مهلاً في قصصي حتى الآن أنا دائماً من كتبتها وهيئت جميع الظروف لأجمع رنان وجنجر معاً لكن هنا إنها ليست قصةً أنا اتحكم بمجرى أحداثها هذا يعني أنه قد يحب ويتزوج فعلاً بامرأةٍ أخرى في تلك اللحظات فقدت قدرتي على رؤية الألوان لقد شعرت أن الحياة بكل ما فيها أظلمت في وجهي ولم أعد أرى سوى السواد


ملاحظة
للمزيد تابعوني على انستغرام او فيس بوك او يوتيوب باسمjinjer_art

جميع الحقوق محفوظة لـ © Readmaz
برمجة الجيريا هوست
.